عصام عيد فهمي أبو غربية
93
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وقد أتى الحديث - هنا - تاليا لآية قرآنية 9 - ويذكر أن « من » تنفرد بجر « بله » كحديث البخاري : « عن أبي هريرة : يقول اللّه : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما اطّلعتم عليه 661 » ، والمعروف نصبه أو فتحه كما تقدم على أن في بعض طرق الأحاديث « من بله » بفتح الهاء مبنية 662 . ويلاحظ - هنا - انفراد الحديث في مجال الاستشهاد . ( 16 ) القسم : 1 - في حديثه عن « أيمن » يرى أنه اسم يضاف لله وللكعبة والكاف والذي . ويستدل بقول عروة بن الزبير : أيمنك لئن ابتليت لقد عافيت ، وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « وأيم الذي نفسي بيده 663 » . . 664 . 2 - ويذكر أن من أمثلة القسم غير الصريح قولهم : أنشدك اللّه إلا فعلت ، وفي الصحيح : « اللّه إلا قضيت بيننا بكتاب اللّه 665 » . . 666 . وقد أتى الحديث هنا بعد قول مأثور للعرب . 3 - يستدل بقول أبى بكر : « واللّه أنا كنت أظلم منه » على شذوذ حذف لام القسم من الاسمية 667 . ( 17 ) المضاف : 1 - ينصّ على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في الإعراب وفي التذكير وفي التأنيث ، وفي الإفراد ويستدل على إقامته مقام المضاف في الإفراد بقوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « إن هذين حرام على ذكور أمتي 668 » أراد : إن استعمال هذين ، فحذف الاستعمال ، وأقام « هذين » مقامه فأفرد الخبر 669 . 2 - ويستدلّ على جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف والجار والمجرور والمفعول بشرط أن يكون المضاف عاملا في الثلاثة بحديث : « هل أنتم تاركو لي صاحبي 670 » .